العلامة الحلي
189
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أنفه من الأرض ما يصيب الجبين ) ( 1 ) وهو محمول على نفي الفضيلة . ج - يستحب الإرغام بطرف الأنف الأعلى ، قاله المرتضى ( 2 ) . مسألة 258 : لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلي بالمعتد اختيارا عند علمائنا ، لقول الصادق عليه السلام وقد سأله ابن سنان عن موضع جبهة الساجد يكون أرفع من مقامه ؟ فقال : " لا ، ولكن يكون مستويا " ( 3 ) ولأنه يخرج عن الهيئة المشروعة . ويجوز العلو بمقدار لبنة لأنه لا يعد علوا ، ولعدم التمكن من الاحتراز عنه إذ علو ذلك غالب ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله ابن سنان عن السجود على الأرض المرتفعة فقال : " إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس " ( 4 ) ولو كان مساويا أو أخفض جاز إجماعا . مسألة 259 : ويجب فيه الذكر ، والخلاف فيه كالركوع لقوله عليه السلام لما نزل سبح اسم ربك الأعلى : ( إجعلوها في سجودكم ) ( 5 ) ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " يقول في السجود : سبحان ربي الأعلى الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنة ثلاث ، والفضل في سبع " ( 6 ) . وأما إجزاء الذكر ، فلقول الصادق عليه السلام وقد سئل أيجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلا الله ، والله أكبر ؟
--> ( 1 ) سنن البيهقي 2 : 104 ، سنن الدارقطني 1 : 348 / 3 . ( 2 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 32 . ( 3 ) الكافي 3 : 333 / 4 ، التهذيب 2 : 85 / 315 . ( 4 ) الكافي 3 : 333 ذيل الحديث 4 ، التهذيب 2 : 313 / 1271 . ( 5 ) الفقيه 1 : 206 / 932 ، التهذيب 2 : 313 / 1273 ، علل الشرائع : 333 باب 30 حديث 6 . ( 6 ) التهذيب 2 : 76 / 282 ، الإستبصار 1 : 322 / 1204 .